للديمقراطية والسلام والوحدة
   أسسها عبد الرحمن مختار في 1961م

العدد رقم: 5297

2008-03-18

بحث في الأخبار  

 

 

رئيس مجلس الإدارة:

طه علي البشير

المدير العام:

هاشم سهل

رئيس التحرير :

النور أحمد النور

مستشار التحرير:

حيدر المكاشفي

مستشار هيئة التحرير:

أمال عباس

مدير التحرير:

حسن البطري

موضوع صمام الأمان باقلامهن
الشيخ: عمـر الأميـن أحمد
عندما لم اتمكن من أن اقدم عملاً نسائياً مخصصاً للموضوع الذى قد تم طرحة بواسطة الاستاذة أمانى ابوسليم ،فكرت أن اتنازل عن وعدى بتخصيص هذه المفاكرة لمدة شهر لتكون ساحة مفتوحة لطرح أفكار نسائية حول القضية موضوع النقاش ـ صمام الأمان المجتمعى ـ ذلك الذى حذرت الاستاذة أمانى من أمر التغافل عن إشكالية كون المجتمع أصبح بلا صمام أمان بعد تخلى النساء عن هذا الدور .
وخوفاً من الدخول فى خانة المحظورات وذلك بسلب حق فى هذه المفاكرة حازت عليه النساء ، وخوفاً أكبر أن أدخل فى خانة المضبوطات بالتكلم نيابة عنهن ، فإنى رأيت أنه من الأصوب أن اتيح المجال للأستاذة الفنانة المصرية سمية الألفى فى خطاب وجهته للمجتمع عبر موقع ( ايجيبتى ) على الانترنيت حول قضية ، انجاب هند ابنة الدكتور حمدى الحناوى ودكتورة سلوى بنتاً نتيجة علاقة مشكوك فى شرعيتها مع أحمد نجلها ونجل الفنان فاروق الفيشاوى . والخطاب مطروح فيه مسألة الزواج العرفى بوجهة نظر نسائية بحتة لا دخل للرجال فيها . فالى الخطاب دون أى تعليق :
أقول لكم أنا ها أخرج من الحيرة دى وأتكلم معاكم الأول عن الجواز و النسب..
ولو تلاحظوا أنا ذكرت النسب بعد الجواز لإن لا يصح إلا الصحيح فمن غير المنطقى أن النسب قبل الزواج واسمحوا لى أن اذكركم ببعض العبارات التى من الواضح أنها بدأت تنقرض فى هذا المجتمع..
كنا نسمع الشاب يقول: «باركوا لى أنا الاسبوع الجاى هاكمل نصف دينى».. فنفهم من هذه العبارة أنه سوف يتزوج.. أو يقول «انا دخلت دنيا».. أو «انا أتاهلت».. فنقول مبروك و عقبال البكارى!
يعنى الجواز نصف الدين ..! يعنى الجواز دنيا جديدة يدخلها طرفان بالرضا و القبول و يأملوا أن تكون مليئة بالأمان و السلام و الحب و السعادة.. يعنى الزواج أهل جداد يضافوا إلى اهلى و عزوتى ويقال عنهم «نسايبى».. و بنفرح و نقول مبروك يعنى هذا الزواج مبارك من الدين و الأهل و الأصدقاء والمجتمع و بنقول عقبال البكارى يعنى اول طفل بكر سوف ينسب إلى كل الأهل و ليس الأم و الأب فقط و هنا نقف..
يعنى النسب ده عائلات مش ولد و بنت و خلاص.. لا.. ده بقى فيه 4 عائلات أصبحوا بالتبعية بعد حدوث «الزواج المبارك » نسايب و أقارب.. عائلة أم العريس وعائلة أبو العريس، عائلة ام العروسة و عائلة ابو العروسة.. و هنا لابد أن نقف ثانية« العروسة» كلمة احساسها مفرح.. ليه يا هند حرمتى نفسك من فرحة وصفك بالعروسة؟!.. ليه حرمتى نفسك من الفستان الأبيض و الطرحة و دبلة الخطوبة و خاتم الزواج والزغاريد تلف البيت و الحى وصورة الزفاف فى البرواز تنور جدران بيت الزوجية، ليه حرمتى أبوك من وضع إيده فى إيد أبو عريسك علشان يقرأوا الفاتحة؟!.. ليه حرمتيه من أجمل لحظة بيستناها أى أب لما يأخد دراعك فى دراعه و يسلمك بإيده لعريسك يوم فرحك ويقف مرفوع الرأس بيستقبل التهانى من الناس.. خلتيه النهار ده واقف بيحارب علشان يثبت نسب حفيدته اللى مش عارف مين أبوها!
فى الحقيقة يا هند إنتى جرحت ابوك و كسرت قلب أمك ، الحقيقة يا هند انتى خنتيهم.. الناس دول حطوا اسمهم و تعبهم و شقاهم و سنين عمرهم و شرفهم أمانة عندك ، لكن انتى خنتى الأمانة دى ما فكرتيش فيهم لحظة.. فكرتى فى نفسك بس رغباتك و متعتك اللحظية دون اعتبار أنك لست وحدك فى هذه الدنيا.. هناك أخوك و مجتمعه!. منتهى الأنانية أن أتجاهل الآخرين فى حياتى!..
و توجهت بهذه الأنانية عندما أخذت قرار فردى بأن تنجبى لهذه الدنيا طفلة ، الله يرحمك يا عم صلاح جاهين ، كان عندك حق عندما قلت :«لو فيه سلام فى الأرض و اطمئنان و أمن.. لو كان ما فيش ولا فقر ولا خوف ولا جبن.. لو يملك الإنسان مصير كل شىء.. ده انا كنت أجيب للدنيا ميت ألف إبن.. عجبى».
صحيح عجبى لإنه من المنطقى قبل أن افكر وأقرر انى اجيب طفل للدنيا لازم افكر الأول ازاى أوفر له المناخ الصحى اللى هايتربى فيه يعنى بالبلدى لازم أتجوز الأول فيكون هناك علاقة زوجية شرعية ورسمية معترف بها من العالم كله و مباركة من الدين والأهل و الأصدقاء و المجتمع و كمان كان لازم يكون فيه بيت زوجية يتربى فيه هذا الطفل فى امان وسلام و البيت مش بس جدران البيت يعنى حب واحترام بين الأب و الأم اللى ها يربوا و يتحملوا مسئولية إنسان فى يوم من الايام ممكن يكون شخصية مرموقة و مهمة..
يعنى كان لازم يا هند قبل ما تمتعى نفسك بكلمة ماما.. تفكرى فى هذه الطفلة اللى هاتمنحك هذا الشرف! لإن الامومة يا بنتى «شرف» مش الام هى اللى بتخلف .. الام هى اللى بتربى!
و هنا لابد ان نقف مرة ثالثة لنناقش سويا مفهوم الشرف إسمحوا لى أن اوجه كلامى هذا للدكتور حمدى الحناوى : الشرف يكون يا دكتور حمدى ليس البكارة فقط اللى أنت قلت فى «الأهرام العربى» .. لأن الشرف يا دكتور هو الأخلاق و الدين و المبادىء و المثل العليا و الكرامة و السمعة الطيبة.. و هذه هى الثروة الحقيقية التى نتركها لأبنائنا.. ظلمتك ابنتك وظلمت نفسها وظلمت ابنتها.. اللى كل همها النهار ده أن تغتصب لها اسم رجل تنسب إليه و تأخذ منه حقوقها المادية.. الأب يا هند مش مجرد اسم.. الأب كيان .. وجود.. تربية ومسئولية.. حب وحنان ودفء..
يا بنات مصر احذروا اللى عملته هند ، ده مش قانون الحياة ، ده مخالف تماما لقانون الحياة..

 

 

 

....

 

 

 

©2004 Alsahafa.info. All rights reserved.
Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .