للديمقراطية والسلام والوحدة
   أسسها عبد الرحمن مختار في 1961م

العدد رقم: 5297

2008-03-18

بحث في الأخبار  

 

 

رئيس مجلس الإدارة:

طه علي البشير

المدير العام:

هاشم سهل

رئيس التحرير :

النور أحمد النور

مستشار التحرير:

حيدر المكاشفي

مستشار هيئة التحرير:

أمال عباس

مدير التحرير:

حسن البطري

قراءة د. حيدر إبراهيم: نموذج للتفكير السلبي

قرأت بقدر من التأمل والأسف في ذات الوقت كلمة الدكتور حيدر إبراهيم على الموسومة «قراءة موازية لأفكار د. كامل إدريس» بعدد الصحافة «3817» المؤرخ 17 ذي القعدة 1424هـ الموافق 10 يناير 2004م.
ومبعث الأسف إنني عندما قرأت عنوان المقال منيت نفسي بقراءة فكر منتج يعيد إنتاج بعض اطروحات الدكتور كامل إدريس ويضيف اليها جديدا. ولكنني للأسف الشديد وجدت صورة نموذجية لما يمكن أن يكون عليه التفكير السلبي القاصد عمدا للتقليل من قيمة مبادرات وأفكار الآخر.
أول ما تبادر الى خاطرى عند قراءة الأسطر الثلاثة الأول من مقالة د. حيدر إبراهيم التى تنص على التالي:( تلقيت دعوة كريمة لحضور مناقشة كتاب الدكتور كامل إدريس المعنون السودان 2020تقويم المسار ورؤية المستقبل، وأمضيت وقتا في قراءة الكتاب وكونت رأيا فى الكتاب والأفكار).. أول ما تبادر الى خاطري الطرفة التى سمعت قبل عدة سنوات ، عن المحامى الذى لا يجهد نفسه فى قراءة القضايا التى يود الدفاع عنها، فهو دائما فى عجلة من أمره، «يلفح» الموضوع كما تقول الكلمة العامية المعبرة. ويخلق منه قضية دون وجه حق. وقف هذا المحامى المتعجل أمام القاضى وقال فى نبرة عالية: إن هذا الحمار كان حمارا ضالا..لم يسرقه موكلى يا مولانا ..بل إن صاحبه قد أهمل رعايته والعناية به.. فخرج الحمار هائما ودخل منزل موكلى ...واستطرد في هذا القول ما شاء له الاستطراد. نظر اليه القاضى متعجبا وقال: أولا، الحمار موضوع القضية «حمار هدوم» وما هو حيوان. وثانيا، أنت غير جدير بالدفاع عن أحد، أما كان من الواجب أن تعرف بداية موضوع القضية؟!
وتبادرت الى خاطرى هذه الطرفة المعبرة عندما قرأت الأسطر الثلاثة الأول من مقالة د. حيدر إبراهيم لأن موضوع المناقشة لم يكن كتاباً وإنما كان مستخلصا وتقدمة لكتاب السودان 2020 تقويم المسار ورؤية المستقبل.. وهذا النص موجود في الغلاف. ومن جانب آخر فإن الدعوة الكريمة التى وصلت للدكتور حيدر إبراهيم قد نصت على التالي: (تهدف الندوة لاثراء الحوار بشأن الأطروحات التى تناولها الكتاب بالبحث والدراسة. وهى مقدمة بايجاز في الملخص المرفق. ويأمل الدكتور كامل إدريس الاستفادة من آرائكم ومقترحاتكم البناءة لاثراء هذا الكتاب. وأرفق لعنايتكم ملخصا للكتاب ونتطلع لمشاركتكم.) لماذا اندفع د. حيدر ابراهيم لنقد كتاب لم ينشر بعد؟ بل إن صاحبه قال فى تواضع جم إنه يريد من مناقشة الملخص التقدمة أن يستفيد من الآراء والمقترحات البناءة قبل نشر الكتاب، ماذا دفع د. حيدر إبراهيم لهذا النقد السلبي؟ لعل مرد ذلك التعجل والرغبة في التحدث دون التعرف الأولى على موضوع المناقشة، أو لعله الرغبة في التقليل من قيمة أى أسهام فكرى يقدمه الآخر.. هذا بعض الظن وليس كل الظن إثم، لاسيما في الحالات التي تبرز فيها الشواهد الموضوعية على خطل القول ومجانبة الحقائق الأساسية.
ويزيدنا أسفا أن مقالة د. حيدر إبراهيم لم تذكر أي جانب ايجابي في أطروحات د. كامل إدريس، بل وصفتها جميعا بالقصور. ونحن لا نريد لدكتور حيدر أن يكون ضمن القوم الذي عناهم الشاعر بقوله:
ومن تكن نفسه بغير جمال
لا يرى في الوجود شيئا جميلا
لا نريد له أن يكون كذلك. ولكن إذا كان ذلك خياره له ما يريد، وليواصل هذا المنهج السلبي الذي هو سالكه. فتأمل !
كتب الأستاذ الطيب صالح في مقدمته الرائعة لكتابي: العباسي الشاعر التقليدي المجدد:( وفى مذهبي أن الحب هو الذي يفتح بصيرة الناقد والدارس. ويجعل الشاعر موضوع الدراسة يبوح بما لايبوح به للدارس الذي يدخل عالمه وهو مبغض له.) يصدق هذا على الشعر كما يصدق على غيره من الدراسات، لاسيما ما تعلق منها بعشق الوطن واستشراف مستقبليات بديلة تقودنا الى الرخاء والنماء وتحقيق الآمال والغايات. لماذا دخل د. حيدر إبراهيم على أطروحات د. كامل إدريس البناءة المستكشفة لغد أفضل وهو مبغض لها؟ لو نظر اليها من منطلق المحبة لأعانه ذلك، ربما، لإضافة بعض المعانى الجديدة.
وأشار الدكتور حيدر إبراهيم في صدر حديثه: (كنت أنوى طرحها - يعنى أفكاره- في اللقاء ولكننى ترددت لأنني شعرت بأنه سيكون احتفاليا ؟ لا يحتمل ثقيل الحديث. وتجنبت ألا أفسد للمحتفين بهجة يومهم. ومن ناحية ثانية قلت للرجل كثير من المريدين الذين لن يغفروا تعكير جوِّ المناسبة، فلماذا تثير العداوات وأنت لديك من الأعداء ما يكفى.) النظرة المتأملة في هذا القول تقتضى إثبات خطله وقصوره في أربعة جوانب:
أولا: لماذا ظن د. حيدر أن هذا اللقاء سيكون احتفاليا؟ لقد نصت الدعوة كما أشرت سابقا الى أن الهدف من اللقاء: (يأمل الدكتور كامل إدريس الاستفادة من آرائكم ومقترحاتكم البناءة لاثراء الكتاب.). ولو شارك د. حيدر في اللقاء لتعلم كثيرا من الرؤية والنظرة الايجابية للآخرين الذين تناولوا الملخص بالدراسة والتعليق الايجابي. ونحن من بعد ومن قبل نؤمن بالكلمة المنيفة لسيدنا على بن أبى طالب، كرم الله وجهه :(كل إناء بما فيه يضيق إلا إناء العلم فإنه بمزيد من العلم يتسع.) ولم يعلق د. كامل إدريس في نهاية اللقاء على آراء المشاركين، بل قال في تواضع جم وتقدير للمساهمات: (سأفيد من كل ملاحظاتكم وآرائكم القيمة في مراجعة كتابي، لأفيد من رؤيتكم وأطروحاتكم.) ولقد كان صادقا في ما قال، لأنني كنت ألاحظه عن قرب وهو يدون كل ما قيل. لقد حضر هذا اللقاء نخبة خيرة من المثقفين السودانيين من كل الوان الطيف السياسي والثقافي، يربو عددهم على المائة (103 على وجه الدقة) ظلوا يتحاورون من التاسعة صباحا حتى الثانية والنصف ظهرا .. وأشادوا بما قدم الرجل من أطروحات واستكشفوا أبعادا جديدة واضافوا الى قوله قولا جديدا.
ثانيا: أشار الدكتور حيدر في مقولته ( قلت للرجل كثير من المريدين الذين لن يغفروا تعكير جوِّ المناسبة.) حقا أن للرجل الكثير من المريدين . ولم تتوافر محبة المريدين اعتباطا أو صدفة. وإنما كانت نتاجا لعدة أسباب نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تسنم د. كامل إدريس لهذا الموقع الرفيع- المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية - تشريف لاسم السودان، فهو أول سوداني يصل الى هذا الموقع القيادي لمنظمة عالمية، لم يسبقه الى ذلك أحد من أبناء هذا الوطن العزيز. وتعاطفه الوطني الوجداني الصادق الذي يجعله مهموما بقضايا الوطن، وباحثا بصوره دائمة وإيجابية للتوفيق. ومبادراته في هذا الشأن جديرة بالإشادة. وأحسب أن د. حيدر يعلم بعضها على أقل تقدير. ثم أنظر بتقديرالى دعمه للمؤسسات السودانية ومساندته لمنظمات المجتمع المدني في كثير من الأوجه المادية وغير المادية. وبالرغم من كل هذه الخصائص المتميزة فإن مريديه الذين يشيدون بإنجازاته لا يعكر مزاجهم نقد أطروحاته متى ما كان هذا النقد مبنيا على فكر ايجابي منتج يضيف الى علمنا علما جديدا. ولكن يحزنهم مثل هذا التفكير السلبي الذي جادت به قريحة الدكتور حيدر. فتأمل!!
ثالثا: أثبت الدكتور حيدر أن له من الأعداء ما يكفى! ولو كنت مكانه لانتهزت فرصة هذا اللقاء لكي أتعلم من د. كامل إدريس الخصائص التي جعلته مركز المحبة لكثير من المريدين. ولعل في مقولة د. حيدر القدر من عدم الاكتراث بكثرة الأعداء! وأحسب أن في ذلك نقيصة. والرأي عندي أن المثقف الذي يود أن يكون مؤثرا في مجتمعه لابد أن يحرص على زيادة المريدين لأفكاره. ويحد من الأسباب التي تقود الى زيادة الأعداء في غير طائل. ويحضرني في هذا الشأن أطروحة متميزة لسير دوجلاس نيوبولد جاد بها في محاضرته المتميزة الموسومة «الوجه الأنسانى للثقافة» التي قدمها في افتتاح دار الثقافة بالخرطوم في 30 مايو1940م، يقول نيوبولد: ( أهم المكونات الضرورية لشخصية الإنسان المثقف هي صفة «الإنسانية» إذ لا استطيع أن أصف إنسانا بأنه مثقف لو لم تكن لديه هذه الصفة. فما أكثر الحاذقين والمتعلمين الذين ضاعت منهم هذه الصفة بشكل أو بآخر أثناء مسيرتهم التعليمية. وقد يكون بينهم باحث أو أستاذ جامعي مشهور. ولكنهم سمحوا لرصيدهم المعرفي أن يجفف ينابيع الإنسانية، أي صفات الخيال والتسامح والبساطة وروح الدعابة، باعتبارها المرتكزات التي تقوم عليها الإنسانية والتي بدونها لا تتوافر للإنسان أية ملكة نقدية لها شأنها.). ولو نظر الدكتور حيدر في هذه الأطروحة القيمة وحاول ما وسعته المحاولة أن يكون رحب النفس' متسامحا، وبسيطا، لوفر على نفسه الكثير من العناء ولحد من الأعداء. وما كل أعداء د. حيدر على باطل! وجوهر القضية أن الموضوع يحتاج منه الى إعادة نظر في منهجه وفى تناوله لأطروحات الآخرين وفى تقديمه لرأيه.. أرجو أن يفعل.
ولكي يكون تحليلي مكتملا لمنهجية التفكير السلبي الذي اتسمت بها قراءة الدكتور حيدر إبراهيم لأطروحات الدكتور كامل إدريس، يصبح من الضرورة بمكان كبير الإشارة الى أربعة عناصر تمثل المرتكزات الرئيسة في هذا التفكير الخابئ وهي:
أولا: هذه الوقفة الاستعلائية التي يقفها د. حيدر. يخيل اليه، أو على أقل تقدير يعطيك هذا الأنطباع، أنه في قمة جبل المعرفة وما سواه في سفح الجبل. فتأمل ! وحسبك الشواهد مما قال: (وجدت الكتاب يناقش في عدد من المنتديات واللقاءات والصحف، لذلك من الواجب والمسؤولية إبداء وجهة نظر تكشف عن جوانب أخرى في الكتاب لأن هذا الجيل يطالبنا بالصدق ومعاونته في معرفة الحقيقة دون مجاملة لبعضنا - نحن الجيل القديم. وألا نقوم بتلميع بعضنا وتبادل المدح والتقريظ بلا حدود.) هنا يشير د. حيدر الى أن كل ما قاله الآخرون - في عدد من المنتديات واللقاءات والصحف - لا يعدو أن يكون قولا كاذبا وتلميعا ومدحا لدكتور كامل إدريس. ويبقى د. حيدر وحده الصادق والعالم المتجرد. الأنصاف جميل والتواضع أجمل يا دكتور. وليس هناك من يمتلك الحكمة، فالحكمة هي نتاج جهدنا جميعا. إن صوتك هذا صوت نشاز في عالم المعرفة اليوم، إذ أن العلم اليوم ينبني على منظومة متمازجة الحلقات، متفاعلة، ومتسقة. ويعنى ذلك التفاعل الحي والمتجدد مع آراء ومشاركة الآخر. أرجو أن تتأمل في هذا القول الذي يفيض تواضعا: (كلما قرأت كتابا استفضحت جهلي.)
ثانيا: ما اكتنف مقال د. حيدر من سقط القول الذي يبعد بعدا كليا عن منهج العلماء. ومن أمثلة ذلك: (كتاب السودان 2020 لكامل إدريس جاء وصفيا تماما وسطحيا في وصفه، لأنه كرر ما قيل كثيرا قبل ذلك.. فالبعض يكتب كلاما وكلمات كثيرة وأفكارآ قليلة، مما يضطر القارئ الى البحث عن حبة قمح في كومة من التبن... ثم... ومن الواضح أن اللغة كانت على حساب الأفكار، فقد أضاع الكاتب الأفكار والرؤى بين كلمات خاوية.) مثل هذا القول ليس من باب النقد الموضوعي في شئ. وإنما هو من سقط القول وباب «الشتائم» كما تقول العامة. وهنا يحضرني ما جاء في الأثر: إن عبد الله بن عمر بن الخطاب، في طريق عودته من السوق، تبعه رجل ظل يشتمه ولم يرد عليه، حتى وصل الى باب بيته فتحدث الى الرجل معتذرا: أنا وعاصم أخي لا نعرف كيف نشتم الناس.) أقول لدكتور حيدر مقتديا بهذه المقولة الوارفة الظليلة: أنا وأخي د. كامل إدريس لا نعرف كيف نشتم الناس!!
ثالثا: يقول د. حيدر: ( أضاع بعض المثقفين فرصة عمل بحثي مستقبلي جماعي بسبب لجوئهم للضوضاء والضجيج حول الكتاب. وكأن الهدف ليس البحث ولا الفكر ولا السودان، ففي مصر تشكلت مجموعة بحثية جماعية تحت اسم مصر 2020م شملت كل العقول المفكرة...) تأمل هذه النبرة الاستعلائية التعسفية التي لا تحترم من أشاد بأطروحات د. كامل إدريس، وتصف كل ما قيل أنه ضوضاء وضجيج. الأنصاف جميل والتواضع أجمل يا دكتور.
وأحسبك يا دكتور- وهذا من باب الظن الحسن - تعلم أن العشرات من الكتب العربية والمئات من الكتب باللغة الإنجليزية تصدر تباعا عن تحديات المستقبل والاستراتيجيات الوطنية والإقليمية والدولية والمستقبليات البديلة والسيناريوهات والاحتمالات البيئية المتجددة. كل ذلك من تأليف علماء أفراد. فلماذا تستكثر على د. كامل إدريس أن يجود علينا بهذه المبادرة القيمة. ويفتح بذلك نوافذ وأبوابا للحوار الجاد الهادف لبناء استراتيجية متكاملة للوطن. ومثل هذا الفكر الايجابي الرائد يمثل النواة والبذرة الأولى الصالحة لإثراء الابداع وتفاعل العقول الايجابية لتشييد الوطن الحلم الذي نأمل أن نعيش. ولو نظرت يا دكتور حيدر للموضوع من وجهته المنطقية لرأيت في ما قدم الدكتور كامل إدريس حفزا للمثقفين للتفكير في تحديات المستقبل وبناء استراتيجية وطنية تتضافر وتتفاعل في إطارها كل الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وذلك منظور عكس ما توهمت يا د. حيدر كما يشير قولك (بأنها إضاعة فرصة عمل بحثي !!).
رابعا: يقول د. حيدر في ذيل مقاله: (آخرون يبحثون دائما عن شيخ قبيلة أو زعيم طائفة حديثة الميقات.) يعنى قوله أن بعض المثقفين جعلوا من د. كامل إدريس شيخ قبيلة! ومن المؤسف أن يصدر هذا القول من دكتور تخصص في علم الاجتماع. وأحسب أنه على دراية بمنهجية هذا العلم التي لا تقلل اعتسافا من مكانة شيخ القبيلة. وكان لشيخ القبيلة ولا يزال دوره ومكانته في بناء الوطن. وأحسبك يا د. حيدر تعلم، ولو قليل شئ عن السيد السر على التوم، والسيد عوض الكريم أبو سن، والسيد بابو نمر، والسيد منعم منصور، ودينج ماجوك... وما هذه إلا أمثلة من منظومة وعقد فريد من شيوخ القبائل الذين بنوا السودان بدأبهم وجهدهم الايجابي الهادف.
أما بعد.. فلم يبق من مقال الدكتور حيدر ابراهيم إلا القليل الذى تناول فيه بعض أطروحات الدكتور كامل إدريس. وكل ما فعل في هذا الشأن أن رصد بعض هذه الأطروحات وذكر الصفحات التي وردت فيها، وسماها «شعارات» و «ينبغيات»...انظر كيف يكون الحيف. وأثبت رفضه ولكنه لم يحدثنا عن الأطروحات التي يريد ! ولعل أصدق ما ينطبق على عرضه ما قال عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين في وصف حديث أحد السفسطائيين الذين يجادلون جدلا عقيما: (تحدث كثيرا ولم يقل شيئا!) فتأمل!!
وتبقى الحقيقة، إن لمقالة الدكتور حيدر بعض المزايا، التي تستحق الإشادة، ويعود اليه فضلها ومن أهمها:
أولا: هذا النمط من المقالات ضرب من الابتلاء، يعلمنا الصبر على المكاره.
ثانيا: إن هذه المقالة تمثل صورة نموذجية لما يمكن أن يكون عليه التفكير السلبي، نقدمها لطلابنا كحالة دراسية CASE STUDY لكي يتعلموا من حالة تطبيقية خصائص ومنهجية التفكير الخابئ لكي يتجنبوه. أما طلب منا د. حيدر أن نكون صادقين مع جيل الشباب. وأن نعاونه في معرفة الحقيقة دون مجاملة؟!.. فتأمل!!
ثالثا: أتاحت لنا مقالة د. حيدر أن نقدم لموقع الصدارة معنى التفكير المنتج، فقد حاولت جهدي أن أعيد انتاج مقولاته السلبية في إطار منهج إيجابي. لعله على أقل تقدير يفيد مما أشرت اليه من حكم وأدبيات ومقولات خالدة في تراثنا الإسلامى والعربي.
وأسال الله تعالى أن تنزل كلماتي هذه على د. حيدر بردا وسلاما. وأن يجد فيها قدرا من الفائدة والمتعة الفكرية. وأن يحرص على الاستفادة منها في تعديل منهجه وأسلوبه. ولو فعل ذلك فإني على يقين (إن ما لديه من أعداء) سيقل متى ما اقتنعوا أنه قد استفاد من التجربة.. ربما!!


 

 

 

....

 

 

 

©2004 Alsahafa.info. All rights reserved.
Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .